الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
457
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
هيت والأنبار والمدائن ، ووجهّ عبد اللّه بن مسعدة الفزاري في ألف وسبعمائة رجل إلى تيماء ، ووجهّ الضحّاك بن قيس إلى واقصة والأعراب والثعلبيّة والقطقطانة . « وقدم عليه عاملاه على اليمن » الأوّل على صنعاء اليمن ، والثاني على جند اليمن وجند أعظم من صنعاء . « وهما عبيد اللّه بن عباس » هكذا في ( المصرية ) ( 1 ) والصواب : ( العباس ) كما في ( ابن أبي الحديد ( 2 ) وابن ميثم ( 3 ) والخطية ) . وفي ( الإستيعاب ) ( 4 ) : كان عبيد اللّه أصغر من أخيه عبد اللّه بسنة ، استعمله عليّ عليه السّلام على اليمن وأمرّه على الموسم ، فحج بالناس سنة ( 36 ) و ( 37 ) ، وكان أحد الأجواد وكان يقال : من أراد الجمال والفقه والسخاء فليأت دار العباس . الجمال للفضل والفقه لعبد اللّه والسخاء لعبيد اللّه ، وعبيد اللّه هو الذي ترك عسكر الحسن عليه السّلام ولحق بمعاوية . « وسعيد بن نمران » كان سعيد من سبعة من أصحاب حجر نجوا من القتل ، استشفع له إلى معاوية حمزة بن مالك ، لكون كلّ منهما من همدان ، فوهبه له . وفي ( الطبري ) ( 5 ) : لمّا أقبل الأعور الذي بعثه معاوية لقتل حجر وأصحابه ، قال كريم بن عفيف الخثعمي : حين رأى الأعور يقتل نصفنا وينجو نصفنا فقال سعيد بن نمران : اللهم اجعلني ممّن ينجو وأنت عنه راض .
--> ( 1 ) المصرية 1 : 59 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 332 . ( 3 ) شرح ابن ميثم 2 : 16 . ( 4 ) الإستيعاب 2 : 430 . ( 5 ) تاريخ الطبري 5 : 274 .